مجمع البحوث الاسلامية

652

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً . . . الأنعام : 151 - 153 ، وهي أحكام معقولة فيها خير للنّاس جميعا ، بخلاف ما حرّموه ، فهي أوهام لا خير فيها . العاشر : نصّ فيها على أنّه الصّراط المستقيم وأنّ ما شرّعوه وما اتّبعوه من السّبل كلّها تفرّق عن سبيل اللّه . الحادي عشر : قد نصّ بعدها بقوله : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . . على أنّ المحرّمات محصورة في الأربع المذكورة ، ثمّ ذكر ما حرّمه اللّه على بني إسرائيل تأكيدا بطلان ما حرّمه المشركون . 4 - وقد جاءت آيات بمعناها ( 7 و 17 - 19 ) في الأعراف ويونس ، والنّحل ، وكلّها مكّيّة أيضا . ثالثا : جاء ما حرّم من الطّعام على بني إسرائيل في 5 آيات ( 20 - 24 ) وفيها بحوث : 1 - ذكر في ( 20 ) أنّ كلّ الطّعام كان حلّا لبني إسرائيل على نفسه ، من قبل نزول التّوراة . 2 - وجاء في ( 21 ) وآيات بعدها من سورة النّساء أنّ اللّه حرّم عليهم طيّبات أحلّت لهم بظلمهم ، وصدّهم عن سبيل اللّه ، وأخذهم الرّبا ، وأكلهم أموال النّاس بالباطل ، وأعدّ للكافرين منهم عذابا أليما . 3 - وقد عدّ في ( 22 ) ما حرّم عليهم ، وهي : كلّ ذي ظفر ، ومن البقر والغنم شحومهما إلّا ما حملت ظهورهما ، أو الحوايا ، أو ما اختلط بعظم ، حرّمها عليهم جزاء لبغيهم . 4 - وأحال في ( 23 ) - وهي من سورة النّحل - ما حرّم عليهم إلى ما فصّله في ( 22 ) وهي من سورة « الأنعام » النّازلة قبل « النّحل » تأكيدا أنّ ذلك كان بسبب ظلمهم . 5 - وحكى في ( 24 ) عن عيسى عليه السّلام أنّه أحلّ بعض ما حرّم على بني إسرائيل : مثل الشّحوم والثّروب واللّحوم ، والإبل ، والسّماك وغيرها ممّا جاء في النّصوص ، ولا سيّما نصّ الزّمخشريّ ، وفيها خلاف ، لاحظ نصّ الفخر الرّازيّ . 6 - وقد شاهدنا أنّ أكثر ما حرّم على بني إسرائيل جاءت في السّور المدنيّة ، لأنّ الإسلام التقى بهم في المدينة ، وعكسها أكثر ما حرّمه المشركون جاء في السّور المكّيّة ، لأنّ مكّة كانت قاعدة للشّرك والمشركين . رابعا : جاء تحريم قتل النّفس في ( 25 - 27 ) في ثلاث سور مكّيّة : الأنعام ، والفرقان ، والإسراء ، بلفظ واحد لا تَقْتُلُوا * - لا يقتلون - النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ * وجاء النّهي عنه بغير هذا اللّفظ مرّات ، لاحظ « ق ت ل » . خامسا : جاء تحريم الرّبا في ( 28 ) خطابا لبني إسرائيل : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا وجاء بغير لفظ ( حرّم ) في آيات ، لاحظ « الرّبا » . سادسا : جاء في ( 29 ) خطابا لبني إسرائيل أنّ إخراج قومهم من ديارهم حرام عليهم ، كما جاء بغير لفظ « التّحريم » في غيرها ، لاحظ « خ ر ج : إخراج » . سابعا : جاء تحريم الصّيد على المحرم في ( 30 - 32 ) ، لاحظ « الصّيد » . ثامنا : جاء تحريم نكاح أصناف من النّساء بلفظ التّحريم في ( 33 - 35 ) وفيها بحوث :